الجمعة 23 فبراير 2024  

 مقال

يخلد الشعب المغربي، يوم الاثنين سادس نونبر الجاري، الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، تلك الملحمة التاريخية التي ساهمت في استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية.


وتتميز الذكرى السنوية للمسيرة الخضراء هذا العام بتسارع دينامية دعم القضية الوطنية من قبل أكثر من مائة دولة مؤيدة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، وذلك على نحو متواصل بفضل الجهود والنجاحات الدبلوماسية التي حققها المغرب.

كما يتواصل العام الجاري مسلسل فتح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة بشكل متزايد.

وتؤكد قرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2703 الذي اعتمده قبل أيام، وكذا مختلف الهيئات الدولية والإقليمية، بالإجماع أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الحل النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

ولعل ما يكمن وراء هذه الدينامية هو كون المغرب بات يدافع بشكل أفضل عن قضيته العادلة بحيث كشفت جهوده الحثيثة عدم جدوى الأطروحة الانفصالية التي لم تعد تنطلي على أحد.

ومما لا شك فيه أن هذه الدينامية ليست وليدة اليوم، بل هي استمرار لتلك التي أطلقها المغفور له صاحب الجلالة الحسن الثاني قبل 48 عاما، عبر الدعوة إلى مسيرة خضراء استقطبت مئات الآلاف من المغاربة قادمين من مختلف مناطق المملكة للتوجه جنوبا بشكل سلمي ومنظم منقطع النظير، لعبور الحدود الوهمية ورفع العلم الوطني بفخر واعتزاز في سماء جهة الصحراء التي كانت على الدوام جزءا لا يتجزأ من المغرب.

لقد أصبح هذا الحدث المميز المكتوب بأحرف من ذهب في تاريخ المغرب رمزا لأمة بأكملها ولتطلعات بلد بأسره إلى تنمية مستدامة وعالمية ومتناغمة.

ويتواصل مشوار هذه المسيرة اليوم في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من خلال سلسلة من المشاريع الكبرى التي تشكل تحولا اقتصاديا واجتماعيا حقيقيا بالأقاليم الجنوبية.

وبناء عليه، فإن جهة الصحراء بنموذجها الجديد للتنمية الاقتصادية باتت تفرض نفسها كمركز اقتصادي للربط بين المغرب وامتداده الإفريقي.

- خبر يهم ملف الصحراء الغربية / كوركاس-

 

   


  
 
 

 
استقبال  |  تاريخ الصحراء  |  الجغرافية  |  التراث الحساني  |  الشؤون الاجتماعية  |  الاقتصاد  |  التجهيز المؤسسات  |  اتصـال
 
  المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية 2024 © جميع الحقوق محفوظة