الأحد 20 أبريل 2014  
بحث
  
Photothèque Sahara
Musique ElHaule
carte
carte

 

 الصيد البحري

تزخر الأقاليم الصحراوية بموارد بحرية هامة، فمثلا تضم  جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء ثلاثة موانئ  رئيسية و هي المرسى طرفاية و بوجدور وفي سنة 1998، بلغ إنتاج الصيد بالنسبة للموانئ الثلاثة الموجودة بهذه الجهة، كميات تقدر ب 309.207 طنا: 417.708.000 درهما.

ويتكون عتاد الصيد البحري الشاطئ المستعمل حاليا في موانئ العيون و طرفاية، من 689 وحدة صيد بحري ، وتتمركز اغلب الوحدات في مدينة العيون وبالخصوص فيما يخص القوارب الجيابة (100%) صيد أعالي البحار /85%/ أما بخصوص قوارب صيد السردين، فإنها لا تمثل إلا 37.5 %كم أن عدد البحارة المنشغلين من طرف الوحدات الصيدية يقدر ب 7000 صياد. وفي سنة 1997 بلغت مساهمة هذه الجهة في الإنتاج الوطني للصيد البحري 231.164 طن من السمك الموجه للصناعة و 7170 طن من السمك الأبيض، وهو ما يمثل 14.3% من السمك الأبيض المصطاد وطنيا 

و بخصوص الصيد البحري في أعالي البحار، فلقد سجل إبان سنة 1997، ما قدره 502.891 كلغ ويوجه هذا الإنتاج بالخصوص إلى التصدير.

 أما حاليا فهناك تعزيز للتجهيزات التحتية المرتبطة بقطاع الصيد البحري في الأقاليم الجنوبية بالعديد من المنشآت الجديدة الهادفة إلى إعطاء دفعة قوية للنشاط الاقتصادي بالمنطقة واستثمار المؤهلات التي تزخر بها سواحل المنطقة، سواء بالعيون أو الداخلة أو بوجدور 

وتأتي المشاريع الجديدة في القطاع بهدف تقوية بنياته والرفع من إنتاجيته، والإسهام في توفير مناصب الشغل للساكنة بالأقاليم الجنوبية وفي هذا الصدد، يرى مجيد الغايب المدير العام للمكتب الوطني للصيد، أن الإستراتيجية التي يجري العمل وفقها بالأقاليم الجنوبية، تهدف إلى جعل هذه الأقاليم قادرة على تحقيق إنتاج 1.7مليون طن من الأسماك، ورفع رقم المعاملات بالقطاع الى 4 ملايير درهم، وخلق أزيد من 30 ألف منصب شغل.

ويعتبر قطاع الصيد بالأقاليم الجنوبية إحدى الروافع الأساسية للتنمية الاقتصادية بالجنوب المغربي، بالنظر للإمكانيات الهائلة التي توفرها السواحل بالمنطقة، من حيث غناها بالثروات السمكية المتنوعة وذات الجودة العالية.

ويعتبر مينائي العيون والداخلة من أهم المنشآت المينائية بالمنطقة، والتي تعرف اهتماما متزايدا مع النمو الملحوظ في نشاط الصيد البحري بالمنطقة، بالإضافة إلى الإمكانيات التي تتوفر عليها مدينة بوجدور.

وتفيد معطيات إحصائية لمندوبية الصيد البحري ببوجدور بأن أسطول الصيد المسجل بالمندوبية انتقل من 1483 قاربا سنة 2000 إلى 1700 قارب سنة 2005 موزعة على ثمانية مراكز.

وتمارس هذه القوارب أنشطتها بعدة نقط للصيد من بينها "اوكنيت" و"بوجدور" و"اوفيست" و"اكطي الغازي" و"لكراع" و"الكاب7" وتشمل منتوجات الصيد المفرغة بمختلف هذه النقط السمك الصناعي والرخويات والقشريات وسمك القرش والسمك الأبيض

ومن شأن توسيع ميناء العيون تطوير نشاط الصيد بالمنطقة، وهو مشروع سيتم انجازه على شاطىء المدينة بغلاف مالي يقدر بـ 270 مليون درهم، منها 220 مليون درهم للحواجز والأراضي المسطحة و50 مليون درهم مخصصة للأرصفة والتجهيزات، وذلك بشراكة بين وزارة التجهير والنقل ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم جنوب المملكة.

و يهدف المشروع إلى تحسين ظروف استقبال سفن الصيد ومردوديتها والمساهمة في إعداد التراب الجهوي من خلال تنمية المراكز الاجتماعية والاقتصادية حول الميناء، فضلا عن تنمية أسطول الصيد البحري والرفع من كمية الأسماك المفرغة وخلق مناصب شغل.

ويهم المشروع الذي سيتم إنجازه على مدى 30 شهرا بناء حاجز وقائي رئيسي على طول 724 مترا وآخر عرضي على طول 260 مترا ورصيفين مجهزين، الأول بعمق 5 أمتار على طول 150 مترا والثاني بعمق 3 أمتار على طول 160 مترا. كما يضم إنجاز أرصفة عائمة على طول 180 مترا لرسو قوارب الصيد ومنحدر لإصلاح القوارب وتزويد الميناء بالماء والكهرباء والهاتف وشبكة التطهير، إضافة إلى إنجاز 8 هكتارات من الاراضي المسطحة وطريق مؤدية إلى هذا الميناء على طول 330 مترا .

ويأتي إنجاز هذا الميناء الجديد للرفع من رواج الصيد البحري بالمنطقة والمساهمة خاصة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها، بالإضافة إلى تعزيز الرصيد المينائي الذي تزخر به المناطق الجنوبية.

ومعلوم أن قطاع الصيد بالأقاليم الجنوبية وعلى غرار باقي مناطق الصيد الأخرى سجل خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا في نشاطه، حيث انتقل الإنتاج من 380 ألف طن ليبلغ إلى 700 ألف طن خلال السنة الماضية، بما يعادل رقم معاملات بقيمة 2 مليار درهم  مما يشير الى أن موانئ الصيد بالمنطقة شهدت تطورا في نشاطها، جعلها تحتل بذلك موقع الريادة في نوعية النشاط، إذ يحتل ميناء العيون العيون المرتبة الاولى وطنيا وافريقيا في تفريغ سمك السردين، بحوالي 40٪ من حمولات بواخر الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب.

أما ميناء الداخلة، الذي يعتبر قطبا واعدا بالنظر لقربه من منطقة الصيد الاحتياطي، فقد عرف خلال  2006  انطلاق أولى عمليات التفريغ، والتي بلغت حوالي 92 ألف طن، ليعزز بذلك من موقع المدينة المعروفة بأهمية نشاطها في صيد الاخطبوط، الذي حقق رقم معاملات بقيمة 50 مليونا.

و حسب المكتب الوطني للصيد فان التصور الذي تم على أساسه إقامة السوق الجديد يرتكز على مبادئ أساسية تتمثل على الخصوص في التحكم في التدفقات داخل سوق السمك، ومراقبة الحرارة داخل هذه السوق لتتراوح ما بين 10 و12 درجة، قصد المحافظة على جودة الأسماك داخل الفضاءات المخصصة لبيع المنتوج السمكي، بالإضافة إلى إخضاع مسلسل التسويق إلى نظام معلومياتي بدءا من مرحلة التفريغ وصولا إلى البيع النهائي للمنتوج.

وسيستجيب هذا المشروع الجديد لتسويق منتوجات البحر، بمجرد أن يصبح عمليا، لمعايير الجودة الأكثر صرامة، فضلا عن استجابته للمتطلبات التي يفرضها هذا النمط من النشاط الاقتصادي.

كما سيتيح هذا المشروع الفرصة لضمان تطوير جيد لمنتوجات البحر، إلى جانب إعطاء دينامية أفضل للنسيج الاقتصادي والاجتماعي الجهوي ويندرج إنجاز السوق الجديدة للسمك بالعيون في إطار مخطط التهيئة الاستراتيجي الذي وضعه المكتب الوطني للصيد بالنسبة للفترة الممتدة من 2006 إلى2010.

ويهم هذا المخطط تنفيذ برنامج مهم لإنجاز أسواق جديدة للسمك من الجيل الجديد بغلاف مالي إجمالي يصل إلى102 مليون درهم، وهو ما يمثل 50 في المائة من الغلاف المالي الإجمالي المخصص لمجموع أسواق السمك بالمملكة.

كما أن قطب بوجدور يتمركز حول تنمية الصيد التقليدي الذي يمثل نواة ذات قيمة مضافة عالية من خلال توفر السمك الأبيض المطلوب في الأسواق الخارجية، حيث يصطاد حوالي 6000 طن ويوفر رقم معاملات بقيمة 170مليون درهم.

وحسب مندوبية الصيد، فإن استغلال ثروات هذه المصايد، الممتدة على ساحل طوله 275 كلم من لمسيد شمالا إلى لكراع جنوبا، يتم في الوقت الراهن بواسطة قوارب الصيد التقليدية المتمركزة بمرفأ بوجدور وبنقط الصيد المتواجدة على طول سواحل الإقليم
ويشغل هذا القطاع الحديث العهد في الإقليم 8836 من اليد العاملة منها 6000 صياد يستعملون قوارب الصيد التقليدي و2836 صيادا موزعين على وحدات التجميد ومحلات تخزين السمك ونقط الصيد وجمع الطحالب وإصلاح وبناء القوارب.

وتفيد معطيات احصائية لمندوبية الصيد البحري ببوجدور بأن أسطول الصيد المسجل بالمندوبية انتقل من 1483 قاربا سنة 2000 إلى 1700 قارب سنة 2005 موزعة على ثمانية مراكز. وتمارس هذه القوارب أنشطتها بعدة نقط للصيد من بينها "أوكنيت" و"بوجدور" و"أوفيست" و"أكطي الغازي" و"لكراع" و"الكاب7" وتشمل منتوجات الصيد المفرغة بمختلف هذه النقط السمك الصناعي والرخويات والقشريات وسمك القرش والسمك الأبيض.

وتشير معطيات مندوبية الصيد البحري إلى أن الكميات المفرغة شهدت تطورا ملحوظا، إذ انتقلت من 4722 طنا سنة 2002 بقيمة 99 مليونا و940 ألفا و78 درهما إلى أزيد من 5942 طنا خلال سنة 2005 بقيمة 172 مليونا و265 ألفا و700 درهم.

ويزخر الإقليم، إلى جانب مؤهلاته المرتبطة بقطاع الفلاحة وخصوصا تربية المواشي، بثروة سمكية متنوعة ومن شأن ميناء الإقليم الذي ستنتهي أشغال إنجازه في غضون 30 شهرا، أن يساهم في تحسين ظروف استقبال سفن الصيد ومردوديتها وتنمية أسطول الصيد والرفع من كمية الأسماك المفرغة.

كما تجب الإشارة الى أن مستقبل الصيد بالمنطقة الجنوبية يتمحور حول السمك الأبيض والأخطبوط، حيث سيتم تطوير الاستغلال المخزون المتمركز بين بوجدور والكويرة من خلال بوابة ميناء الداخلة، وهو مخزون يقدر ، بمليون طن سنويا، مما سيمكن المغرب من مضاعفة إنتاجه في قطاع الصيد البحري والمرور إلى 2 مليون طن



    



1. ما رأيك في مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية المقترح من طرف المملكة المغربية ؟


تصويت  انظر النتائج
 
 
 

 
استقبال  |  تاريخ الصحراء  |  الجغرافية  |  التراث الحساني  |  الشؤون الاجتماعية  |  الاقتصاد  |  التجهيز المؤسسات  |  اتصـال
 
  المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية 2013 © جميع الحقوق محفوظة